قطب الدين الراوندي

132

فقه القرآن

عنده يسار بقدر ما يقوم بأمرها والانفاق عليها وكان مرضيا غير مرتكب لجور فلم يزوجه كان عاصيا لله . ويكره أن يتزوج متظاهرا بالفسق . واستدل المرتضى على أن الرجل إذا أراد أن يتزوج ينبغي أن يطلب ذوات الدين والأبوات والأصول الكريمة ويجتنب من لا أصل له بقوله تعالى " وثيابك فطهر " ( 1 ، فقال : يجوز أن يكون للثياب ههنا معنى آخر غير ما قالوه وهو ان الله سمى الأزواج لباسا فقال تعالى " هن لباس لكم وأنتم لباس لهن " ( 2 واللباس والثياب هنا بمعنى واحد ، فكأنه سبحانه أمر أن يستطهر النساء ، أي يختارهن طاهرات من دنس الكفر ودرن العيب ، لأنهن مظان الاستيلاد ومضام الأولاد . وعن الصادق عليه السلام : زوجوا الأحمق ولا تزوجوا الحمقاء ، فان الأحمق قد ينجب والحمقاء لا تنجب ( 3 ، " والبلد الطيب يخرج نباته بأذن ربه والذي خبث لا يخرج الا نكدا " ( 4 . ( فصل ) وقال تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن " إلى قوله " ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر " ( 5 .

--> 1 ) سورة المدثر : 4 . 2 ) سورة البقرة : 187 . 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 516 . 4 ) سورة الأعراف : 58 . والنكد العسر الممتنع من اعطاء الخير على وجه البخل ، والمعنى الأرض السبخة التي خبث ترابها لا يخرج ريعها الا شيئا قليلا لا ينتفع به - انظر مجمع البيان 2 / 431 . 5 ) سورة الممتحنة : 10 .